شرح
وفيه ما تقدّم حتّى من الماتن ( ره ) أيضا انّ المناط فعليّة المؤنة خارجا ، ولذا لو عصى ولم يؤدّ نفقة عياله الواجبي النفقة بحيث لو أنفق لم يبق له ربح يجب عليه الخمس لو بقي .
نعم قد يقال : انّ وجوب الحج بمنزلة وجوب نفقة الزوجة حيث يصير دينا فبمقدار الدين يستثني من الربح كغيره من الديون ، فلو كان مديونا من زيد ولم يرد أدائها فلم يؤدّها كان مقدار الدين علي ذمّته فيستثنى من الربح خصوصا إذا كان لازما عليه في سنة حصول الربح ، فكذا الحج ، ولذا لو مات وجب عليه الإيصاء ، وإنّه من الواجبات الماليّة فيكون مقدار مصارف الحج دينا عليه فلا يجب فيه .
( وفيه ) انّ كونه دينا ماليا بعد الموت لا يلازم كونه كذلك قبل الموت ، ولذا لو صار مفلَّسا لا يحكم عليه بضرب الغرماء مع مقدار مصرف الحج بحيث فرض كأحدهم مع أن كون الدين بنفسه من المستثنيات إذا أدّاه في غير سنة الدين أوّل الكلام كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة اللَّاحقة فالأظهر كونه بحكم السابقة .
( خامسها ) عدم حصولها في عام واحد ، ولا إشكال في وجوب الخمس في غير سنة تكميلها ، كما انّه لا إشكال في كون الربح المكمّل في حكم حصولها في عام واحد ، ففي كلّ مورد حكم بوجوبه هناك يحكم بوجوبه هنا ، وما لا فلا .
والظاهر انّ قول الماتن رحمه الله في المتمّم : ( إذا تمكَّن من المسير ) يريد به المعني المتقدّم في الصورة الأولي من تفسيره بقوله ( ره ) : ( بأن صادف سير الرفقة إلخ ) لا مجرّد التمكن كما يوهمه ظاهره ، وكذا قوله ( ره ) : ( وإذا لم يتمكَّن إلخ ) إنطوي فيه الشق الآخر ، وإنّه تمكَّن وعصى ، والحاصل انّ صور المتمّم كصور التام ، والله العالم .