[ 1 ] وأمّا إذا لم يتمكَّن حتّى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح .
فان بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب والَّا فلا .
ولو تمكَّن وعصى حتّى انقضى الحول فكذلك على الأحوط .
[ 2 ] ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا تمكَّن من المسير ، وإذا لم يتمكَّن فكما سبق يجب إخراج خمسه .
شرح
في سنة حصول الربح وصار مستطيعا ، من المؤنة .
والشقوق الَّتي تعرض لها الماتن رحمه الله خمسة ( أحدها ) حصول الاستطاعة في أثناء السنة مع تمكَّنه من المسير وحجّه في تلك السنة فلا إشكال في كونه من المؤنة .
[ 1 ] ( ثانيها ) الصورة مع عدم تمكَّنه حتّى انقضى عام حصول الربح ، والظاهر عدم جواز احتساب مخارج الحج على تقدير السير ، من المؤنة ، لما تقدّم من انّ المراد منها فعليّتها لا تقديرها فيصدق انّه استفاد فائدة ، وإنّه ممّا فضل عن مؤنته الخارجيّة الفعليّة .
[ 2 ] ( ثالثها ) الصورة الثانية مع عدم بقاء الاستطاعة إلى العام المقبل ، والظاهر عدم استقرار الحج لكون المفروض عدم تمكَّنه من المسير كما انّ الظاهر ضمانه بالنسبة إلى مقدار الخمس لو لم يؤدّه حتّى زالت الاستطاعة لتنجّز التكليف به .
( رابعها ) حصولها في عامه ولم يسر إلى انقضاء الحول عصيانا ، والظاهر استقرارهما معا ، أمّا الخمس فلصدق حصول الفائدة بعد المؤنة الفعليّة كما ذكرنا ، وأمّا الحج فلفرض تمكَّنه منه فيستقرّ ، والإجماع على وجوبه على من استقرّ عليه وإن زالت استطاعته الشرعيّة كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ، وظاهر الماتن رحمه الله التردّد في هذه الصورة فلعلّ وجهه تنجّز المؤنة عليه شرعا وكان مقدارا لاستطاعة محكومة بكونها من المؤنة فلا خمس فيه .