تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مسألة 67 - لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤنة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول . [ 1 ] وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة ، والعبد والفرس والكتب ونحوها فالأقوى عدم الخمس فيها .
شرح
المال في مؤنته ، والَّا فلو كان المناط الصرف الفعلي كما جاز ذلك لأنّ المفروض عدم صرف الربح فيها فعلا وإن كان لو صرفه لما يبقى له شيء ، مثلا ، والله العالم . ( مسألة 67 ) : قال في المستند : لو بقيت عين من أعيان مؤنته حتّى تمّ الحول كأن يشتري دابّة أو عبدا أو دارا أو أثاث الدار أو لباسا أو نحوها فهل يجب الخمس فيها بعد تمام الحول أو لا ؟ الظاهر لا - كما صرّح به فضلاء معاصرينا أيضا - إذ لم يكن الخمس فيها واجبا فيستصحب ( إلى أن قال ) : هذا فيما لا يكون التمون به بتلف عينه ، بل بمنفعته ، وأمّا ما كان عينه تالفا بالتمون كالحنطة ، والشعير ، والشحم ونحوها ، فلو زاد عن السنة من غير تقتير يجب لظهور انّ المؤنة كانت أقلّ ممّا وضعه أوّلا ( انتهى ) . والتقييد في الحكم الثاني بقوله : ( من غير تقتير ) بناء على ما اختاره من اجتناب ما قتر ، من المؤنة معلَّلا بأنّه وضعه أوّلا بقصد المؤنة فتعلَّق الخمس به ثانيا يحتاج إلى دليل مفقود ، غير محتاج إليه ، بل ومعه أيضا يجب خمس الزائد . [ 1 ] وكيف كان ، فيمكن أن يستدلّ علي ما كان مبناه بقاء عينه بصحيح عليّ بن مهزيار الطويل المتقدّم حيث عدّ ممّا لا يجب فيه الخمس المتاع والآنية ، والدواب ، والخدم ، فإنّ إطلاقه يشمل ما لو اشتراها من أرباح المكاسب ، مع انّ المؤنة المستثناة تحمل على ما هو المتعارف ، وهو يقتضي التفصيل ، فانّ ما هو من قبيل المأكول والملبوس إذا زاد يصدق أنّه استفاده ، وإنّه فضل عن المؤنة بخلاف ما يطلب عينه للانتفاع ، فإنّه لا يعدّ زائدا عنها ، وهو الَّذي يظهر من كلمات من تأخّر عن الحلَّي ممّن مثل لها بمثل الدار أو الخادم والمسكن و