[ 1 ] ( الثامنة عشر ) قد عرفت سابقا انّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا أعطي دفعه فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه ، وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف خصوصا في المحترف الَّذي لا تكفيه حرفته ، نعم لو أعطي تدريجا فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق .
والأقوى انّه لا حدّ لها في طرف القلَّة أيضا من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما .
ولكنّ الأحوط عدم النقصان ممّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة وهو خمس دراهم ، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب ، وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة ذلك في غير النقدين أيضا .
شرح
لكن مع ذلك كلَّه قد عمل بها جماعة من الأصحاب فلا يبقى في المقام الَّا التعبّد لو لم يعلَّله بعلَّة ضعيفة .
وكيف كان فالأحوط الإرجاع إلى الحاكم ، والأحوط له الإذن في صرفه إلى الفقراء على نحو الإرث فللذكر منهم نصف حظَّ الأنثيين ، والله العالم .
[ 1 ] ( الثامنة عشر ) قد ذكر الماتن ( ره ) فيها حكمين ( أحدهما ) بيان حدّ أكثر ما يعطي الفقير ، وقد مرّ في المسألة الثانية من الفصل السادس تفصيلا ( ثانيهما ) بيان حدّ أقلّ ما يعطي ، وقد وقع الخلاف على أقوال ( أحدها ) عدم التقدير ، وهو منقول عن علم الهدى في الجمل واختاره في المختلف وهو مذهب فقهاء العامّة جميعهم على ما يظهر من انتصار السيّد ( ره ) .
( ثانيها ) ما يجب في أحد النصابين ، وهو المستفاد من المبسوط والنهاية ، والمراسم ، والغنية ، والوسيلة على وجه ، والمنقول عن الغريّة وابن البرّاج ( ثالثها ) خمسة دراهم ونصف دينار ، وهو ظاهر المقنع والمقنعة ، ونسبه في المعتبر والمنتهى والمختلف إلى والد الصدوق وابن الجنيد أيضا ، واختاره في المعتبر والمنتهى ناسبين ذلك إلى الأشهر بين الأصحاب ، بل ظاهرهما انّه قول أكثر الأصحاب ، ولكن الظاهر عدم الثبوت .