تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
كذلك ( ومن ) انّ المناط في وجوبه صدق الفائدة نقدا وعروضا ، والمفروض إرادة جعله موردا للاستفادة نظير سائر النقود التي تصرف في تحصيل الربح فكما انّه صرف النقد في تسميد الزراعات وتقوية الأشجار ونحوها ممّا هو مقدّمة لتحصيل الربح يصير من المؤنة جزما كذلك جعله رأس مال يحصل بأعماله الربح . وجزم بخروجه عنها في المستند ، قال : ليس من المؤنة ثمن الضياع والعقار والمواشي للانتفاع بمنافعها ولو لمؤنة السنة ولا رأس مال تجارته ، لعدم التبادر وصحّة السلب ، ولعدم الاضطرار بها ، ولا اللزوم والحاجة إلى رقباتها في ذلك العام للمؤنة فيه ، إذ ظاهر انّ ثمنها يكون فاضلا عن مؤنة ذلك العام فالاحتياج إليها لو كان لكان لأعوام أخر ( انتهى ) . وعن الغنائم للمحقّق القمي قدس سرّه استظهار الأوّل ، قال - في المحكي - : الظاهر أن تتميم رأس المال ان احتاج إليه في المعاش من المؤنة كاشتراء الضيعة ، والظاهر انّه لا يشترط التمكَّن من تحصيل الربح منه بالفعل فيجوز صرف شيء من الربح في غرس الأشجار لينتفع بثمرها ولو بعد سنين ، وكذلك اقتناء أتان ( 1 )( 1 ) الأتان بالفتح ، الأنثى من الحمير ، ويجمع في القلَّة على أتن كعناق وأعنق وفي الكثرة على أتن ( مجمع البحرين ) .أولاد الأنعام لذلك ( انتهى المحكي ) . وفي مصباح الفقيه للمحقّق الحاج آقا رضا الهمداني رحمه الله التفصيل بين ما يريد جعله لأن ينتفع به بالفعل في تعيّشه وعدمه قال بعد الاشكال على محكي الغنائم بعدم شمول المؤنة لما يرفع احتياجه به في المستقبل ما لفظه : نعم ما يحتاج إلي الانتفاع به بالفعل في تعيّشه من بستان أو غنم ونحوهما لا يبعد أن يعدّ عرفا من المؤنة ، وكذا ما يحتاج أرباب الصنائع في صنائعهم من الآلات والأدوات ( انتهى ) .