تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مسألة 61 - المراد بالمؤنة - مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس ، والمسكن وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته ، وهداياه ، وجوائزه ، وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين ، أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطا . وكذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية ، أو عبد ، أو أسباب ، أو ظرف ، أو فرش ، أو كتب . بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض ، وفي موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفها وسرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها .
شرح
( مسألة 61 ) : يظهر من كلمات أهل اللغة ان لفظة ( المؤنة ) مشتقّة من المؤن بالميم والواو ، لا من ( الأون ) بالهمز والواو . ففي القاموس : التمون كثرة النفقة على العيال و ( مانه ) قام بكفايته فهو ممون ( انتهى ) . وفي مجمع البحرين : مانه يمونه مونا إذا احتمل وقام بكفايته فهو رجل ممون ( انتهى ) فتكون المؤنة حينئذ بمعنى النفقة من غير تعيين المنفق عليه ، أو فيه ، فلا بدّ في بيان ذلك من الاستفادة من الأخبار وهي قد وردت بتعابير مختلفة . ففي صحيح الأشعري ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، وصحيح ابن أبي نصر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، وخبر إبراهيم بن محمد الهمداني ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .: الخمس بعد المؤنة . وفي صحيح عليّ بن مهزيار : بعد مؤنتهم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، وفي خبر النيسابوري ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .: بعد مؤنتهم ومؤنة عيالهم بعد إخراج السلطان .
مدارك العروة — صفحة 366 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي