شرح
إبراهيم بن محمّد الهمداني الَّذي قرأه عليّ بن مهزيار : ( الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله ، وبعد خراج السلطان إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
والحقوق اللَّازمة وغيرها داخلة مشمولة للفظ ( المؤنة ) ، ومؤنة الحج مستفادة من صحيح عليّ بن مهزيار المتقدّم ، قال : كتبت يا سيّدي : رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ؟ أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : ليس عليه الخمس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .بدعوى عدم الفرق بين المدفوع إليه لأجل الحج وبين غيره ممّا صرفه فيه .
ومنه يظهر حكم سفر الزيارة وأمّا الدّين فسيأتي تفصيله إن شاء الله .
والحاصل انّ المؤنة اسم مصدر بمعنى المال المنفق بالفتح ، فكلّ مال أنفق في واجب أو غيره من المندوب أو المباح بل المكروه فهو داخل فيها ، نعم انصرافها عن الحرام كاشتراء بعض الآلات المحرّمة وصرف المال في أجرة حلق اللَّحية أو ما هو بحكمه وبعض مصارف مجالس العرس ونحوها فان هذه كلَّها خارجة عن المؤنة المستثناة ، فإنّ ما حرّمه الشارع فلا يصحّ صرف كلامه إليه ولو بالإطلاق .
وحينئذ يكون الآلات المشتراة لدفع الاحتياج ولو بإبقاء أعيانها من المؤنة أيضا .
وهل تشمل جعل الرّبح رأس مال التجارة إذا حصل في عام واحد ؟ والَّا فلو اجتمع في سنين متعدّدة فلا شبهة في تعلَّق الخمس فيما انقضى عنه العام لعدم صدق المؤنة فيما انقضى ، فانّ الظاهر منها ما صرف فعلا لا ما يريد أن يصرف ، فإذا حصل ربح في عام واحد ، وأراد أن يجعل رأس ماله يستربح به فهل هو داخل في المؤنة ؟ وجهان بل قولان ( من ) عدم صدق الإنفاق بجعله