تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ذلك يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مؤنته . مسألة 57 - يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ، فلو اشتري شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسة إلَّا بعد لزوم البيع ومضى زمن الخيار للبائع . مسألة 58 - لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس إلَّا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن .
شرح
بل يمكن أن يقال : انه مفروض بعض الأخبار حيث جمع فيه بين أقسام الاكتسابات فراجع وتأمّل فيها . ( مسألة 57 ) : قد ذكرنا سابقا ان للوجوب شروطا ثالثها استقرار الملك ، وكأنّ الوجه فيه ما ذكرناه في المسائل السابقة خصوصا في المسألة الثالثة والخمسين من انّ الأداء الخارجي يتوقّف على وصول الفائدة بيده بضميمة ما دلّ على اعتبار انقضاء السنة في الاستقرار ، فلو فرض انتفاء أحد القيدين لم يتنجّز لكن الاستقرار بالمعني الَّذي ذكره لا دليل عليه ، بناء على ما هو المشهور من حصول الملك في زمن الخيار خلافا لما هو المنسوب إلى الشيخ الطوسي رحمه اللَّه من توقّفه على انقضاء زمن الخيار فانّ ما هو الشرط في تعلَّق الخمس أصل الملك لا استقراره بهذا المعني ، نعم الاستقرار بالمعني الَّذي ذكرناه يقتضي عدم وجوبه لو فسخه ذو الخيار في أثناء السنة فلو فرض كون البيع الأوّل موجبا لحصول الزيادة واقتضي الفسخ عودها لم يجب عليه الخمس ولو كان هو الفاسخ إذا كان في أثناء السنة . ( مسألة 58 ) : وممّا ذكرنا تعرف ما في قول الماتن رحمه اللَّه ( لم يسقط الخمس ) من الإطلاق ، نعم هو في محلَّه إذا كان بعد انقضاء السنة ، ولكن لا يقيّد دليل إقالة المستقيل فانّ الإقالة جائزة مطلقا ، غاية الأمر انّه لو استقالة يمكن القول بضمانه .