مسألة 59 - الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاده مقدارا وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمّ الاتّجار به .
مسألة 60 - مبدء السنة الَّتي يكون الخمس بعد خروج مؤنتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسّب ، وأمّا من لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتّفاقا فمن حين حصول الفائدة .
شرح
ولا فرق بين ما إذا كان من شأن البيع الإقالة كما مثّل ، وعدمه والله العالم .
( مسألة 59 ) : الظاهر انّ وجوب تخميس رأس المال وعدمه متفرّع على بيان المراد من المؤنة فانّ عدم وجوبه فيه لأجل كونه منها ، وسيأتي إن شاء الله في المسألة الواحدة والستّين فانتظر ، وقد عنونها في المستند أيضا بعد بيان المؤنة .
( مسألة 60 ) : حيث إنّك قد عرفت عدم نصّ صريح في خصوص اعتبار السنة وإنّما هو لأجل فتوى الأصحاب أو المتيقّن من أدلَّة وجوب الخمس في الأرباح ، وبعض المؤيّدات الأخر المتقدّمة ، فلا طريق للبحث في مبدئها ، نعم لو جعل الدليل معقد الإجماع يمكن أن يقال : أنّ ما هو الموضوع للوجوب هو الفاضل عن المؤنة ، ففي كلّ زمان شرع في التكسّب بحيث حصل له فائدة ، نقدا أو عرضا يكون مبدء سنته ، فإنّه من ذلك الوقت مأمور بأدائه زائدا على المؤنة .
ففي كلّ زمان توجّه إليه خطاب الخمس يجوز له تأخيره إلى سنة ، ولكن الغالب في غالب الناس اكتسابات عديدة فيكون المبدء أوّل فائدة حصلت له ومجرّد الشروع في الاكتساب بأنواعه لا يكون موضوعا لحكم ، بل الموضوع حصول الفائدة ، فلو أخذ الزارع في الحرث بقصد بثّ الزرع في الأرض وبثّه فحصل له الزرع بحيث يصدق عرفا انّه ذو مال فالظاهر كون مبدء سنته حين حصول الزرع لا حين الأخذ في الحرث .
ويشهد له ما تقدّم في أخبار المسألة مثل ما ورد في جعل الموضوع الإفادة