تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
[ 1 ] ( السابعة عشر ) المملوك الَّذي يشتري من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة دون الإمام عليه السلام ولكنّ الأحوط صرفه في الفقراء فقط .
شرح
المسبّبات ولعلّ إليه الإشارة في رواية موسى بن بكر ( المرويّة في قرب الإسناد ) عن أبي الحسن عليه السلام ( في حديث ) قال : من طلب الرزق فغلب عليه فليستدن على اللَّه عزّ وجل وعلى رسوله يقوت عياله ، فان مات ولم يقض كان على الإمام قضائه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره انّ الله يقول : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ( إلى قوله ) « والْغارِمِينَ » ، فهو فقير مسكين مغرم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 4 من أبواب المستحقّين للزكاة .. فكأنّه عليه السلام قال : اجتمعت أسباب ثلاثة : الفقر والمسكنة والغرامة . [ 1 ] ( السابعة عشر ) قد مرّ في بحث ( الرّقاب ) رواية عبيد بن زرارة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .الدالَّة على هذا الحكم ، لكن يرد عليه ( أوّلا ) ضعف سندها ، و ( ثانيا ) ان اشتراه من الزكاة يصيّره مالكا لنفسه لأنّه أحد الفقراء المحتاجين إلى ذلك فالتعليل بقوله عليه السلام : ( لأنّه اشتراه بمالهم ) لم يكن له معنى محصّل لأنّ سهم الرقاب في الآية مقابل للفقراء ( وثالثا ) مجرّد كونه مشتراة من مال آخر لا يوجب كون أمواله لهم ، ولذا لو كان له وارث يقدم عليهم بلا اشكال ولا خلاف ، ولذا فرض في مورد الرواية انّه لا وارث له ( ورابعا ) انّه داخل فيمن لا وارث له فيكون الإمام هو الوارث لا الفقراء ، نعم له أن يأذن للفقراء ، ولعلّ الخبر ورد في الإذن لكن الظاهر انّه فرض كلَّىّ لا سؤال عن حكم الحادثة خارجة ( وخامسا ) معارضة الخبر لما ورد في باب الإرث من انّه إذا مات ولم يكن له وارث يدفع ماله إلى همشهريجه كما في خبر ، أو همشيرجه كما في آخر ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والأمانة ، حديث 1 و 2 و 3 .الَّا أن يقال إنّهما من قبيل العام والخاصّ فيخصّص بخبر عبيد بن زرارة ، وغيرها ممّا يجده المتتبّع .