تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار والنخيل . [ 1 ] وأمّا ان كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته ، وفي نموّ أشجاره ونخيله . مسألة 56 - إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة كأن يكون له رأس مال يتّجر به وخان ، يوجره ، وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة أو نحو
شرح
بمنافعها وذلك لصدق حصول الفائدة على نفس هذه الأشجار . وإن كان الغرض الانتفاع بها كالاستظلال بأشجارها أو أكل ثمارها ، أو لغرض التزين في داره بأن اتّصف بكونها ذات بستان ونحوها من الأغراض العقلائيّة ، فالظاهر وجوبه فيها نفسها لصيرورتها بمنزلة المؤنة نظير الآلات والأدوات والفرش المشتراة لذلك الشيء . [ 1 ] وإن كان الغرض الاكتساب بأعيانها فوجوبه أظهر من الأول بأن كان غرضه التعمير ثم بيعها بنفسها ، وذلك لعدم صدق الاتّجار والاكتساب والاستفادة وغيرها ونحوها ممّا ورد في النصوص ، وهذه الشقوق الثلاثة بالنسبة إلى عينها وأما نمائها متّصلا ومنفصلا فالظاهر وجوبه في جميع الشقوق الثلاثة لصدق حصول الفائدة . وأمّا ارتفاع قيمتها السوقيّة فقد تقدّم التفصيل في المسألة الثالثة والخمسين . وممّا ذكرنا تعرف انّ الأوّلي تشقيق المسألة كما ذكرناه لا كما في المتن ، نعم وجوبه في نموّها المتّصل وإن كان بمجرّد النموّ متحقّقا الَّا انّ تنجزه خارجا موقوف على بيعها ولو بعد انقضاء السنة ، نعم يستقرّ الضمان بانقضائها ولو قبل البيع بمعنى انّه بحكم الأمين الشرعي فلا يضمن من غير تفريط وتعدّ . ( مسألة 56 ) : الوجه فيها - مضافا إلى إطلاق الأدلَّة - كون المفروض موافقا للغالب والكثير فانّ كثيرا من الناس لا يكتفون في جميع السنة باكتساب واحد ،