مسألة 54 - إذا اشترى عينا للتكسّب بها فزادت قيمتها السوقيّة ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة لعدم تحقّقها في الخارج .
شرح
خبر عبد اللَّه بن سنان ، وخبر ابن يزيد وخبر حكيم ، وخبر يونس بن يعقوب ( 1 )( 1 ) هذا والَّذي بعده في الوسائل باب 4 حديث 5 و 6 من أبواب الأنفال .وخبر ابن يزيد .
( ومنها ) ما علَّق الحكم فيها على مطلق الأموال كصحيح أبي علي ابن راشد المتقدّم آنفا حيث قال في أمتعتهم وضياعهم ، وخبر يونس بن يعقوب المشار إليه أيضا حيث قال الراوي : يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف ان حقك فيها إلخ ، وخبر النصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : انّ لنا أموالا من غلَّات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت انّ لك فيها حقّا إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب الأنفال ..
فإنّ ظاهرها تعلَّق الخمس بنفس الأموال من الغلَّات والتجارات ( فما ) ذكره الماتن رحمه اللَّه من التقييد بقوله : ( إذا أمكن بيعها ) مستغني عنه ، فإن إمكان البيع لا دخل له في تعلَّق الخمس الَّا أن يكون المراد كونه قيدا للعمل الخارجي بمعنى أداء الخمس في الخارج لا قيدا لأجل الوجوب فحينئذ يناسب البيع الخارجي لا إمكانه ، ولعلَّه لذا قيّد غير واحد ممّن علَّق على المتن ذلك بقولهم : ( بل إذا باعها وأخذ ثمنها ) .
وفي جميع الصور لو باعها وأخذ ثمنها وكان زائدا على ثمن الأصل فالظاهر تعلَّق الخمس لصدق الفائدة ، ولو لم يصدق عنوان الاكتساب والتجارة ، لما تقدّم من عموم الوجوب ، واللَّه العالم .
( مسألة 54 ) : وممّا ذكرنا من التفصيل في المسألة السابقة تعرف الوجه في هذه المسألة بكلا شقّيها .