تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مسألة 53 - إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلَّق بها الخمس أو تعلَّق بها لكنه أدّاه فنمت وزادت زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء . وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة لم يجب خمس تلك الزيادة لعدم صدق التكسّب ، ولا صدق حصول الفائدة .
شرح
الخمس غير متوقّف على عدم إمضاء الحاكم بل يجوز مطلقا من غير فرق بين كون الانتقال بعوض أم بغيره ، فلن المناط وجود الحق في هذه العين ولا دخل للعوض في انتقاله إلى بعضها ، ولعلَّك تسمع بعض الكلام في محلَّه المشار إليه ان شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 53 ) : لو زاد ما عنده من المال ( فإمّا ) أن يكون المال الأوّل ممّا تعلَّق به الخمس أو لا ، ( وعلى الأوّل ) اما أن قد أدّى خمسه ثم زاد أو لا ، ( وعلى التقادير ) امّا أن تكون الزيادة نماء متّصلا أو منفصلا أو ارتفاعا للقيمة السوقيّة ، ( وعلى التقادير ) امّا أن تكون العين الأوّل مأخوذة للتجارة أو للانتفاع بنمائها ونتائجها أو أجرتها . فإن كان المال ممّا تعلَّق به الخمس ولم يؤدّ خمسه ثم زاد يكون النماء أو الارتفاع متعلَّقا للخمس مطلقا . وإن أدّاه وكان الغرض الإبقاء والانتفاع بنمائها أو أجرتها مثلا فالظاهر عدم تعلَّق الخمس في ارتفاع القيمة نظير أثاث البيت والفرش التي هيّأها للانتفاع بها فزادت وارتفعت قيمتها السوقيّة فلا يتعلَّق بها الخمس لعدم صدق الاكتساب كما هو المفروض ولا حصول الفائدة عرفا لانصرافها عن مثلها . نعم في صحيح أبي عليّ بن راشد ما يوهم ذلك فروي الشيخ رحمه اللَّه بإسناده ، عن عليّ بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد ، قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في