[ 1 ] نعم لا خمس في الميراث إلَّا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب فلا يترك الاحتياط فيه ، كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالما به فمات وكان هو الوارث له .
[ 2 ] وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاصّ .
شرح
[ 1 ] ثمّ انّ الماتن رحمه اللَّه قد تعرّض لأمور ( أحدها ) حكم الميراث الذي لا يحتسب وقد سمعت التصريح به في صحيح عليّ بن مهزيار في قوله فالغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة ( إلى أن قال ) والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، فإنّه بمفهومه يدلّ على عدم وجوبه من حيث يحتسب كالمتعارفة ، ويمكن أن يقال باتّحاد حكمه مع كل ما كان من هذا القبيل كالديات وغرامات الإتلافات ونحوها فلا خمس فيها .
[ 2 ] ( ثانيها ) في حاصل الوقف الخاص ، ويظهر من هذا التقييد بتسلَّم عدم الوجوب في حاصل العام ، ولعلَّه كذلك لأنّه من قبيل الزكاة والخمس ، وكون الفقير مصرفا وصيرورة شخص مصرفا لعنوان لا يسمّى فائدة ، وأمّا الوقف الخاص فحيث انّ الموقوف عليهم بمنزلة المالكين المحصورين فاللازم صدق الفائدة من حيث أنه مالك ، وأما العام فلما لم يكن لمصرفه أفراد معيّنة لم يكن للموقوف عليهم اعتبار الملكيّة عرفا .
والحاصل انّ المناط في الوجوب وعدمه اعتبار الفائدة وعدمها والاعتبار المذكور يتوقّف على صدق انّه مالك أم لا ؟ وحيث انّ العامّ لأجل كون مصرفه غير محصور لا يصدق دخول الفائدة إلى المالك في ملكه بخلاف الخاصّ لإمكان صدق انّه من غلَّة مالكه .
( ثالثها ) النذور ، والظاهر ، الفرق بينها وبين حاصل الوقف لأجل ما ذكرنا لعدم صدق انّه من نماء ملكه ، وأما شمول مطلق الفائدة له فمشكل ، بل هو نظير إعطاء الزكاة ، فإنّ الصدقات الواجبة أو المستحبّة إذا صرفت في مصارفها فهو