بل وكذا في النذور .
والأحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع والمهر ، ومطلق الميراث حتّى المحتسب منه ونحو ذلك .
مسألة 50 - إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه ، سواء كانت العين التي تعلَّق بها الخمس موجودة فيها .
شرح
بحكم الشارع نظير نفقة الزوجة وغيرها من واجبي النفقة ، فكما إذا أعطى زوجها نفقتها فقتّرت على نفسها فزادت لا يجب عليها في ذلك خمس لكونه حقّا واجبا وأصلا إليها ، فكذا في النذور .
والحاصل انّ الزكاة ، والخمس والنذور والكفّارات ونحوها ممّا وصلت إليه بحكم الشارع خارجة عن الأدلَّة أو هي منصرفة عنها .
ومنه يظهر حال عوض الخلع ، والمهر ، والميراث المعهود فإنها تثبت بحكم الشارع لا أنّها غنيمة وفائدة استفادها ، واللَّه العالم .
( مسألة 50 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه في المسألة شقوقا ثلاثة ( أحدها ) بقاء العين التي تعلَّق بها الخمس بعد موته ، ولا إشكال في وجوب إخراجه حينئذ على الورثة وكونه من الديون مقدّما على الوصيّة والإرث .
( ثانيها ) تلفها ، والظاهر انّ حكمه كسابقه لتعلَّق الحق بالعين بعد موته وإن كان ما دام حيّا يتعلَّق بذمّته بتلف متعلَّقه .
( لا يقال ) : يحتمل صيرورته مظلمة بالموت فلا يجب الخمس ، بل يجب على الورثة إخراجه وصرفه في مصرف المظالم لا الخمس ( فإنّه يقال ) : قد مرّ توضيحه في نظيره في بحث الحلال المختلط بالحرام ، بل هنا أولى لإمكان دعوي الانتقال هناك باعتبار انّ الحرام الواقعي كان له مالك غير أرباب الخمس فيرجع إلى القاعدة الأوليّة من التصدّق .
وأمّا الخمس فهو انّما وجب بالنص حال البقاء بخلافه هناك لثبوته لأربابه من أوّل الأمر فلا وجه لسقوطه .