تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
في سنتهم إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 1 من أبواب قسمة الخمس .بدعوى انّه إذا جاز إعطائه بمقدار استغناء السنة كان كاشفا عن وجوب التقسيم في كلّ عام مرّة واحدة ويجب قبل انقضائه فلو فرضنا اجتماع الأخماس عند الوالي كان له أن يعطي بقدر مؤنة سنتهم بعد انتظار تقسيم آخر بينهم إلى سنة أخرى كما تقدّم نظيره في مسألة جواز أخذ المستحق الزكاة بقدر قوت السنة . واستدلّ الفقيه المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه بالسيرة . والعمدة تسلَّم الحكم حتّى عند مثل ابن إدريس الحلَّي الَّذي ادّعي انه يعمل بالمقطوعات ويمكن أن يدعي انّ هذا التسلَّم كاشف عن وجود نصّ معتبر عندهم أو وصول الحكم إليهم يدا عن يد خلفا عن سلف أو فهمهم ذلك من الأخبار الدالَّة على أن الخمس بعد المؤنة بدعوى الانصراف أو الأخذ بالمتيقّن أو البناء العملي في الماليّات الإسلاميّة بأن يقال : جعل المعيار فيها مؤنة السنة فليكن إيجابها أيضا كذلك ( وبعبارة أخرى ) كما انّ المستحق يجوز له أخذ الوجوه بمقدار قوت سنته له ولعياله ، كذا من عليه تلك الوجوه يجوز له إخراج مؤنة السنة تعديلا في الحكم وتساويا في العمل هذا مع انّه يمكن دعوي ظهور أدلَّة المؤنة نفسها في ذلك بأن يقال : إنها لو لم تقدّر إلى السنة يلزم الإحالة على المجهول ، والزائد على السنة غير محدود مضافا إلى الإجماع على عدم جواز التأخير عنها فاللازم جعل المدار هي السنة التي عليها مدار أحكام كثرة ، واللَّه العالم . بقي أمران ( أحدها ) مبدء الحول فسيأتي ان شاء اللَّه في المسألة الستّين ( ثانيهما ) بيان المراد من المؤنة وسيأتي ان شاء اللَّه في المسألة الواحدة والستّين .