تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
قال اللَّه تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وأَنَّ الله هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 1 )( 1 ) التوبة / 103 - 105 .. ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام ولا أوجب عليهم إلَّا الزكاة الَّتي فرضها اللَّه عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة الَّتي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب عليهم ذلك في متاع ولا آنية ، ولا دوابّ ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلَّا في ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن موالي ومنّا منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ، ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأمّا الغنائم والفوائد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .الَّتي إلى آخر ما تقدّم في ذكر الفوائد وبيانها . ومحلّ الاستشهاد الذي نبّه عليه صاحب الجواهر ( ره ) قوله عليه السلام : ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام ، وقوله عليه السلام : وأوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه وقوله عليه السلام : قد حال عليها الحول ، فإنّها مشعرة بأنّ الوجوب مرّة في كلّ عام . ويمكن أن يستدلّ أيضا بما رواه في الوسائل من تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه عليه السلام إلى المأمون ، قال : والخمس من جميع المال مرّة واحدة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب ما يجب فيه الخمس .بعد القطع بعدم إرادة كفاية المرّة في جميع عمره نظير الحج . وبمرسلة حماد بن عيسى - الطويلة - عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ( في كيفيّة تقسيم الوالي الخمس ) قال : يقسّم بينهم ( على الكفاف والسعة ) ( 4 )( 4 ) على الكتاب والسنّة ( خ ئل نقلا من الكافي ) .ما يستغنون به