تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ويمكن أن يستدلّ أيضا بما رواه الكليني عليه الرحمة ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين وعليّ بن محمد بن عبد اللَّه ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إليه : يا سيّدي رجل دفع إليه مال يحجّ به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج فكتب عليه السلام : ليس عليه الخمس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. بدعوى انّ الجواب راجع إلى عدم وجوبه من دون إخراج المؤنة كما هو أحد شقّي مورد السؤال فكأنّه عليه السلام قال : إنّ الخمس بعد ما فضل من مؤنته لا مطلقا فلا اشكال ( بحمد اللَّه ) في أصل الحكم في الجملة وأمّا المراد من المؤنة فسيأتي ان شاء اللَّه عند تعرّض الماتن ( ره ) . ( وأمّا الثاني ) أعني اشتراط انقضاء الحول فقط صرّح في الانتصار ، والخلاف ، والغنية ، والمقنعة ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ، وإشارة السبق ، وجمهور المتأخّرين . وقد أطلق في المبسوط ، والنهاية وغيرهما ، قال في الحدائق : لم أقف على خبر صحيح يتضمّن كون المراد مؤنة السنة ، لكن الظاهر انّه هو المتبادر من إطلاق هذه الألفاظ ( انتهى ) . وفي الجواهر : يشعر به صحيح ابن مهزيار الطويل ( انتهى ) أقول : والمناسب نقلها إلى موضع الخلاف والاشتباه ، قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكَّة ، قال : الَّذي أوجبت في سنتي هذه - وهذه سنة عشرين ومأتين - فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعني كلَّه خوفا من الانتشار وسأفسّر لك بعضه ان شاء اللَّه تعالى ، ان مواليّ أسأل اللَّه صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأجبت أن أطهّرهم وأزكَّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا .
مدارك العروة — صفحة 352 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي