تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان الَّتي لها حظَّ عظيم ، والميراث الَّذي لا يحتسب من غير أب ، ولا ابن ، ومثل عدوّ يضطلم فيؤخذ ماله ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه ، ومن ضرب ما صار إلي قوم من موالي من أموال الخرميّة ( 1 )( 1 ) بالخاء المعجمة ثم الراء المهملة ، قال في المجمع : وتخرّم الرجل أي دان بدين الخرميّة ، وهم أصحاب التناسخ وإباحة ( انتهى ) .الفسقة ، وقد علمت انّ أموالا عظاما صار إلي قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك ، فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقّة فليعتدّ ( فيتعمد : خ ل ) لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نيّة المؤمن خير من عمله الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. فعدّ عليه السلام منها ، الجائزة ، والميراث من حيث لا يحتسب ، والمال المأخوذ من العدوّ ، والمجهول مالكه ، والمحكوم بإباحته ، والجامع بين الأمثلة - ولو بقرينة ذكر الميراث ممن لا يحتسب - أنّ المناط اعمال اختيار ، في وصوله إليه ولو بقرابة لا يعلمها . ويؤيّده أيضا خبر أبي بصير ( المروي في مستطرفات السرائر بطريق فيه أحمد بن هلال الذي ضعّفوه ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّة لتبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر ، هل فيه الخمس ؟ فكتب عليه السلام : الخمس في ذلك ، وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انّما يبيع منه الشيء بمأة درهم أو خمسين درهما ، هل عليه الخمس ؟ فكتب : أمّا ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. واستشعر ذلك في الحدائق من خبر ابن عبد ربّه وهو : ما رواه الكليني عليه الرحمة عن علي بن الحسين وعلي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه ، قال : سرّح