تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
توهّم الاختصاص يكفي ذكر العموم ، مع انّ في خبر عبد اللَّه ابن سنان تعميم المكلَّفين لا المكلَّف به حيث قال عليه السلام : على كلّ امرء غنم إلخ والَّا فالمناسب أن يقول : علي كلّ فائدة أو في كلّ فائدة أو غنيمة مثلا كما لا يخفي على من له ذوق سليم . ولا تعارض بين هذا القسم والقسم الأوّل المشار إليه من القدر المتيقّن فانّ ذلك ساكت وهذا ناطق بالعموم فلا تعارض ، هذا مع انّه قد ورد تفسير الفائدة بالأعم من الاكتساب . فروى الكليني عليه الرحمة ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى بن ( عن خ ل ) يزيد قال : كتبت : جعلت لك الفداء تعلَّمني ما الفائدة وما حدّها رأيك أبقاك اللَّه ان تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما علي حرام لا صلاة لي ولا صوم ؟ فكتب : الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث من أبواب ما يجب فيه الخمس .. فانّ ذكر الجائزة قرينة علي عدم كون المراد من الفائدة ما يحصل بالاكتساب فيشمل الهبة والهديّة ونحوها وكأنّ هذا الخبر بمنزلة المفسّر لجميع ما ورد في جعل الموضوع هي الإفادة أو للفائدة أو الاستفادة . وأوضح منها صحيحة عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث يأتي صدره في اشتراط الحول ان شاء اللَّه ) قال : فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللَّه تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ، ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ والله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 41 .، والفوائد ( فالفوائد : خ ل ) والغنائم يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة