شرح
لتطيب لهم به الولادة انّه ليس من شيء عند اللَّه يوم القيامة أعظم من الزنا ، انّه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما أبيحوا ( نكحوا : خ ل ) .
( 1 )( 1 ) في طريقه عدّة مجاهيل فهو كالسابق .وروي رحمه اللَّه مسندا ، عن حكيم مؤذّن بني عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ » ؟
قال : هي واللَّه الإفادة يوما بيوم الَّا انّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكَّوا ( وفي الكافي فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام بمرفقيه علي ركبتيه ، ثم أشار بيده ثم قال هي إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 8 من أبواب الأنفال ..
وقوله عليه السلام : ليزكوا يعني ليتزكَّوا ، ولعلّ المراد انّه عليه السلام جعلهم من إيتاء الخمس في الإفادة يوما بيوم في حلّ ليتزكَّوا فلا ينافي ما دلّ علي وجوبه بعد المؤنة عند انقضاء السنة .
وبإسناده عن ريّان بن الصلت ، قال : كتبت إلي أبي محمد عليه السلام : ما الَّذي يجب يا مولاي في غلَّة رحى في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك ، وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة فكتب : يجب عليك فيه الخمس ان شاء اللَّه تعالي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس .وهذا الخبر مشتمل على ذكر الإجارة - وهي غلَّة رحى - وعلى ذكر التجارة - وهو ثمن السمك - ويأتي ان شاء اللَّه في صحيح عليّ بن مهزيار وغيره ما يدلّ على ذلك .
( وأمّا الثاني ) أعني ما ورد في مفروغيّة أصل الحكم ، فمثل ما رواه الشيخ رحمه اللَّه بإسناده ، عن سعد ، عن أبي جعفر عن محمد بن سالم ( سنان : خ ل ) عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين ( 4 )( 4 ) يقال : قمطه يقمطه من باب قتل شدّ يديه ورجليه كما يفعل في الصبي في المهد والقماط خرقة عريضة يقمط الصغير ( مجمع البحرين ) وكان القمّاط يراد به بايع هذه الحبال .فقال : جعلت فداك يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات