تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن [ 1 ] كما انّ مؤنة النقل عليه لا من الزكاة . [ 2 ] ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن وإن كان مع وجود المستحق في البلد ، وكذا بل وأولى منه لو وكلَّه في قبضها عنه بالولاية ، ثمّ أذن له في نقلها .
شرح
ولكنّه مخالف لما تقدّم من جواز العزل واستتباعه لعدم الضمان لو تلف والمفروض ان النقل مستلزم للعزل كما نّبهنا عليه مرارا ، اللَّهمّ الَّا أن يحمل المقيّد على صورة منافاته للفور فيكون للضمان قيدان ( أحدهما ) الإخراج من البلد ( ثانيهما ) كونه ينافي الإخراج الفوري ولم يذكره الأصحاب نعم علَّله الفاضلان باستلزام النقل للتأخير ، لكن عرفت منعه . فلا مناص عن التعبّد ، وإن الخبرين صحيحان قد عمل بهما الأصحاب ، والظاهر عدم الخلاف مطلقا ولو على القول بجواز النقل تكليفا ، واليه أشار الماتن ( ره ) بقوله : ( وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ) . [ 1 ] وأما قوله ( ره ) : ومؤنة النقل عليه فوجهه واضح بعد ما عرفت . ومن جميع ما ذكرنا يعرف الكلام في المقام الثاني أعني الحكم الوضعي وهو الضمان . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو كان النقل بإذن الفقيه إلخ ) فالوجه فيه صدق الأداء إلى ولي المستحقّين بناء على جواز بل استحباب الدفع إليه لتعيّنها زكاة بمجرّد الدفع فيبرء ذمّة المالك ، بل أولى من العزل الَّذي يوجب سقوط الضمان ، والمفروض ان الإذن في النقل بمنزلة القبض . لكن يقع البحث في انّه هل له الإذن في ذلك - بعد كون فتواه عدم الجواز بل الجواز مع الضمان ؟ وجهان ( من ) عموم أدلَّة الولاية ، ( ومن ) أنها لا تغيّر الأحكام الكليّة خصوصا إذا كان على خلاف فتوى الآذن ، نعم لو قبضه منه بعنوان الولاية ثم دفعه إليه بعنوان التوكيل في إيصالها إلى المستحق في خارج البلد فالظاهر عدم البأس ، ومنه يظهر حكم ما لو وكل الفقيه المالك في قبضها عنه ثمّ