شرح
السبعة خارجا تخصّصا أو إبقائه على عمومه وعدم التخصيص والثاني أولى من الأوّل كما لا يخفي ولا فرق فيما ذكرنا بين جعل الحصر إضافيّا أو حقيقيّا .
ويؤيّد العموم ظاهر الآية حيث أتى ب ( ما ) الموصولة بقوله تعالى : « أَنَّما غَنِمْتُمْ » ثمّ بيانه بقوله تعالى : « مِنْ شَيْءٍ » ثانيا هو العموم ، والَّا فلا حاجة إلى مثل هذه العناية لبيان وجوبه لخصوص غنائم دار الحرب ، فانّ الموصول وضع لكلّ ما يصلح أن يكون صلة له والمفروض صلاحيّة وقوع ما يستفيده من الأرباح صلة ومن الشواهد على إرادة العموم جعل الخمس بدلا من الزكاة تنزيها للهاشميّين من أدناس الناس وأرجاسهم فلو كانت الغنيمة مختصّة بغنائم دار الحرب لزم تنزيههم عن الأرجاس في زمان الحرب ولا يخفي عدم ملائمة شأن الذريّة لمثل هذا الإكرام كما لا يخفي .
ويشهد على القائل بالاختصاص حكم كثير من العامّة بوجوب الخمس في المعدن والكنز والغوص مستدلَّين بالآية ولكونها داخلة في الغنيمة فلتكن أرباح المكاسب من هذا القبيل فمن ادّعي الاختصاص فعليه الدليل .
فالأظهر عموم الآية لكلّ غنيمة إلَّا ما خرج فافهم وانتظر لتمام الكلام .
هذا كلَّه في مفاد الآية .
( وأمّا الأخبار ) فلعلَّها تبلغ حدّ التواتر المعنوي من حيث الدلالة على عموم الحكم لكلّ فائدة في الجملة فالمناسب نقلها أوّلا ثمّ التكلَّم فيما يستفاد منها فنقول : إنّها من هذا الحيث على قسمين ( منها ) ما يدلّ بالمطابقة على العموم أو الإطلاق ( ومنها ) ما يدلّ على مفروغيّة فرض العموم .
فمن القسم الأوّل ما رواه الشيخ رحمه اللَّه بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أبي جعفر ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري ( 1 )( 1 ) هذا الخبر صحيح إلى الأشعري ولا يقدح في صحّته قوله كتب بعض أصحابنا لأنّ العادل أخبر بوقوع الكتابة .قال : كتب