تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
يا أبا ذر اغتنم خمسا قبل الخمس ، وقوله عليه السلام : اغتنم الفرصة بين العدمين ، ونظائرها . ولا كلام في الجملة في أنّ أصل هذه اللفظة ( الغنيمة ) وضعت في الأصل لمطلق ما يصل إلى الإنسان سواء كان بإزاء عمل أو مجانا كما صرّح بذلك في النهاية فيما تقدّم من قوله : غنمه زيادته ونمائه وفاضل قيمته فما في القاموس في كلامه المتقدّم من انّ الغنيمة ، الفوز بالشيء بلا مشقّة ليس كما ينبغي الَّا إذا أراد أحد المصاديق . انّما الكلام في انّ ما أريد من الآية الشريفة العموم أو الخصوص ؟ قد يدّعي الثاني نظرا إلى نزولها في مورد غنائم دار الحرب . ( وفيه ) أوّلا انه قد ورد في الخبر أنّها نزلت في شأن عبد المطلب فروى الصدوق رحمه اللَّه في باب النوادر من الفقيه ( في حديث طويل ) عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله انّه قال : يا علي ان عبد المطلب سنّ في الجاهليّة سننا ( 1 )( 1 ) خمس سنن - الوسائل .أجراها اللَّه عزّ وجلّ في الإسلام ( إلى أن قال ) : ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدّق به فأنزل اللَّه تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » الآية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس والآية في الأنفال / 41 .. ( وثانيا ) عدم دلالة ما ذكروه من قرينة النزول على الاختصاص كما لا يخفي فمن الممكن كونه أحد المصاديق كما أوضحناه عند ذكر المعني اللَّغوي للغنيمة . ( وثالثا ) قوله عليه السلام في صحيح عبد الله بن سنان : ليس الخمس إلَّا في الغنائم خاصّة أكبر شاهد على العموم ، فانّ الخمس على ما ذكروه في سبعة مواضع فيدور الأمر بين التخصّص والتخصيص وبعبارة أخرى بين جعل بعض
مدارك العروة — صفحة 341 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي