المباحات ، وأجرة العبادات الاستيجاريّة من الحج والصوم والصلاة ، والزيارات ، وتعليم الأطفال ، وغير ذلك من الأعمال الَّتي لها أجرة .
[ 1 ] بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة ، والهديّة ، والجائزة ، والمال الموصى به ونحوها بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة الَّتي لا خلاف فيها ( انتهى ) .
ولكن دلالة هذا الكلام على عدم الوجوب غير واضحة .
ويظهر من محكي كلام ابن أبي عقيل ، التردّد أيضا ، قال في المعتبر : وقال ابن أبي عقيل : وقد قيل : الخمس في الأموال كلَّها حتّى على الخيّاط والتجّار ، وغلَّة الدار ، والبستان والصانع في كسب يده ، لأنّ ذلك إفادة من اللَّه وغنيمة ( انتهى ) .
[ 1 ] ( ثانيها ) ما يقابل القول الأوّل على سبيل التباين وهو وجوب الخمس في مطلق ما وصل إليه من الفوائد حتّى مثل الميراث والهبة والهديّة ونحوها نقله في المعتبر والمختلف ، عن أبي الصلاح الحلبي ، واختاره في الروضة ، واللَّمعة ، سيأتي عدم اختصاص القائل بهم .
( ثالثها ) وجوبه في أرباح المكاسب مطلقا من زراعة ، وتجارة ، وصناعة ، وإجارة ، وأمارة ، وولاية ، ونحوها صرّح بذلك - على اختلاف العبارات - في المقنع والانتصار ، والمقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، والجمل ، والخلاف ، والمراسم ، والوسيلة ، والغنية ، والسرائر ، وإشارة السبق ، واختاره في المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، والمختلف .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الاستفادة من الآية والأخبار .
( أمّا الآية ) فقد قال اللَّه تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، ولِلرَّسُولِ ، ولِذِي الْقُرْبى ، والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 41 .الآية .