تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ( 1 )( 1 ) من أصحاب الإجماع فالخبر مصحّح لو لم نقل بكونه صحيحا .، عن جميل بن صالح عن بكير بن أعين ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع ؟ قال : ليس عليه . وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن وهب بن حفص ( 2 )( 2 ) لا يبعد كونه موثقا فالخبر موثّق .قال : كنّا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن الياس فقال له : يا أبا محمد انّ أخي بحلب ( 3 )( 3 ) بلدة بالشام .بعث إلىّ بمال من الزكاة أقسمه بالكوفة فقطع عليه الطريق فهل عندك فيه رواية ؟ فقال : نعم سئلت أبا جعفر عليه السلام عن هذه المسألة ولم أظن أنّ أحدا يسئلني عنها ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك الرجل يبعث بزكاته من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق فقال : قد أجزءت عنه ولو كنت أنا لأعدتها . ( رابعها ) ما دلّ على التفصيل بين وجود المستحق فيضمن وعدمه فلا مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل يبعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ قال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو له ضامن حتّى يخرجها . وطريق الجمع ، بحمل السابق المطلق على الأخير المقيّد ، فيبقي للقسم الأوّل الدالّ على الجواز بلا معارض ، والمفروض عدم تعرّض المقيّد لعدم الجواز في صورة وجود الأهل ، بل على الضمان ، ولا منافاة بين جواز العمل واستتباعه للضمان فاللازم هو الحكم بالجواز والاجزاء لو لم تهلك في الطريق ، والضمان لو تلفت .
مدارك العروة — صفحة 27 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي