تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
[ 1 ] فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة . [ 2 ] وإنّما يتعلَّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه . [ 3 ] ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها . [ 4 ] ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته .
شرح
أقول : قوله ( قده ) : ( وان تضمّن بعض الأخبار لفظ الشراء ) موهم لورود خبر مطلق من العبارة المتقدّمة من الروضة ( 1 )( 1 ) حيث قال : وإن تضمن بعض الأخبار ، لفظ الشراء إلخ .وجود خبر مطلق لكان حسنا ، لكن لم أعثر عليه إلى الآن فعليك بالتتبع . [ 1 ] وأمّا قوله رحمه الله : ( الأحوط اشتراط مقدار الخمس ) فلم أجد وجها وجيها لهذا الاحتياط بعد عدم الدليل على الإطلاق فإنّه يستلزم نوعا من الضرر على البائع فإنّه إذا شرط الخمس على الذمّي فلا يشتريها بأرخص ممّا يشتريها مع عدم هذا الشرط فلا احتياط ، لرجوعه إلى خسران البائع ( الَّا أن يقال ) انّه يتدارك باختياره ، وعدم مقهوريّته ، ولكن الشرط المذكور يكون لمنفعة أرباب الخمس ، وكيف كان فما قوّاه الماتن رحمه الله من إطلاق الحكم محلّ اشكال . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وانّما يتعلَّق برقبة الأرض ) فوجهه واضح بعد اختصاص النص والفتوى بالأرض . [ 3 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ويتخيّر إلخ ) فالظاهر انّ وجه التخيير أنّه كسائر ما يتعلَّق به الخمس وإن كان ظاهرا في تعلَّقه بالعين الَّا انّه يجوز دفعه بالقيمة كما يأتي إن شاء الله فيجمع بين الدليلين بالتخيير . [ 4 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) ( من وظيفة الحاكم ووليّ الخمس من انّه يتخيّر إلخ ) فالظاهر انّه ليس المراد التخيير الشرعي ، بل هو طريق إلى وصول المال نعم لو كانت الإجارة مستلزمة لتأخير وصول الخمس إلى أربابه باعتبار عدم دفع مال الإجارة