تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
الفروع والأصول وكان يمدحه عليه السلام في حياته ولا يظهر المخالفة كثيرا حال حياته عليه السلام وإنّما صار من المفتين بعد وفاته عليه السلام ، وهذا الخبر منقول عن الباقر عليه السلام ولم يكن ( لمالك ) رأى ولا شهرة في ذلك الزمان كي يتقى منه . ( ثانيتهما ) ما أشرنا إليه من أن فتوى مالك ورأيه في الأراضي العشريّة الَّتي لا يجوز عنده شرائها أصلا فكيف أطلق عليه السلام الحكم بالجواز . وقد يؤيّد ما عن المنتقى - كما في الحدائق - بصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال : ( ليس الخمس إلَّا في الغنائم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .والمقام ليس من الغنائم . وفيه ( أوّلا ) عدم كون الحصر حقيقيّا لعدم كون المختلط بالحرام منها مع عدم عدّه له من الغنائم ، بل استند إلى الروايات الخاصّة ( وثانيا ) إمكان إدخاله فيها بما تقدّم في المسألة السابقة ، بأن يقال : انّ تلك الأرض لهم عليهم السلام والذي يلزم إعطاء منافع الأرض إليهم عليهم السلام فجعل اللَّه ذلك عليه لهم عليهم السلام غنيمة لهم منه فتأمّل . وأيّده ( أيضا ) بما ورد من حصر ما يجب فيه الخمس في خمسة أشياء ، الغنيمة والغوص ، والكنز ، والمعدن ، والمختلط بالحرام . وفيه منع الحصر مع انّ هذا المؤيّد كالمناقض للأوّل لدعوي الحصر في الغنيمة في الأوّل وإنّها أحد الخمسة في الثاني . وقد يستشكل ما ذكره صاحب المنتقى بما في الحدائق من قوله رحمة الله : انّ ما ذكره قدّس سرّه ( أي : صاحب المنتقى ) من انّ رأى مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر عليه السلام لا يخلو من شيء ، فانّ مذهب مالك في زمن وجوده ليس الَّا كمذاهب سائر المجتهدين في تلك الأوقات ومذهبه انّما اشتهر وصار له صيت مع مذهب الشافعي وأحمد بن حنبل بعد الاصطلاح على تلك المذاهب
مدارك العروة — صفحة 330 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي