شرح
أخيرا فيما يقرب من سنة خمسمائة وخمسين كما ذكره علمائنا وعلمائهم ، نعم مذهب أبي حنيفة في وقته كان شائعا وله تلامذة يجادلون على مذهبه ( انتهى ) .
وفيه انّ لازم ما ذكره حصر الحمل على التقيّة بما إذا وافق مذهب أبي حنيفة فقط مع انّ صاحب الحدائق ( ره ) نفسه كثيرا ما يحمل الخبر عليها لأجل موافقته لأحد أقوال العامّة حتّى من غير أئمّتهم الأربعة فضلا عنهم لعدم الحاجة في الحمل عليها إلى وجود القائل منهم في زمن الصدور بل يكفي إمكان وجود القول المخالف ولو لم يحرز وجوده ، بل ولو أحرز عدمه لكون المصلحة في إلقاء الخلاف بين أصحابهم عليهم السلام كما نبّه عليه في أوّل الحدائق .
فالحق في الاشكال ما ذكرناه من الجهتين فلا يحمل عليه هذا .
مضافا إلى عمل جمع ممّن عرفت من الشيخ ، وابن حمزة ، وابن زهرة مع دعوي الإجماع وابن إدريس الَّذي لا يعمل بالخبر الواحد ، بل ادّعي انّه يعمل بالقطعيّات ، ومن تأخّر عنهم جميعا إلى زمن صاحب المعالم ، فلا شبهة في أصل المسألة بحمد الله .
( وأمّا البحث الثاني ) أعني بيان موضوعه ، فحيث انّ الموضوع عند العامّة أراضي العشريّة لا المسكونة فيمكن حمل الخبر على ما قالوه بمناسبة الشهرة في ذلك الزمان فلا إطلاق له في شموله لغيرها ، ولعلَّه لذا نسبه المحقّق في المعتبر إلى ظاهر الأصحاب ، قال : والظاهر انّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا أرض المساكن ( انتهى ) واختاره في محكيّ المدارك وفي الحدائق : والمسألة لا تخلو من اشكال ( انتهى ) .
ولكن صرّح بالعموم في الروضة ، قال : سواء انتقلت إليه بشراء أم غيره وإن تضمّن بعض الأخبار لفظ الشراء ، وسواء كانت ممّا فيه الخمس كالمفتوحة عنوة حيث يصلح بيعها أم لا ، وسواء أعدّت للزراعة أم لغيرها حتّى لو اشتري بستانا أو دارا أخذ خمس الأرض عملا بالإطلاق وخصّها في المعتبر بالأولى ( انتهى ) .