تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
زكاة كل واحد منهما بالآخر ، والحاصل انه فرق بين تقسيم زكاة كلّ طائفة بين أنفسهم وبين تقسيم أهل كلّ بلد في بلده . هذا مع انّ إطلاق الحكم بجواز صدقة المهاجرين للمهاجرين يشمل ما لو كانوا في بلد آخر ، وكذا هل البوادي في محلّ آخر غير المحلّ الَّذي فيه من عليه الزكاة فبين الدليل والمدّعى ، عموم من وجه من هذا الحيث أيضا ، وأمّا الخبر الثاني ففيه ( أوّلا ) انه نقل عمل لا إطلاق فيه لا من حيث الموضوع ولا من حيث الحكم ، فمن الممكن كونه على وجه الجواز أو الاستحباب . ( وثانيا ) ما تقدّم في الخبر الأوّل من انّ بينه وبين المدّعى عموما من وجه من وجهين ( وثالثا ) على تسليم الدلالة فإنّما هو فيما إذا كان صدر الخبر مستقلَّا لبيان هذا الحكم لكنّه ليس كذلك ، بل الظاهر انّه قطعة من الخبر الطويل الَّذي أورده الكليني ( ره ) في باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام من كتاب الجهاد . فإنّه عليه السلام - بعد كلام طويل له عليه السلام لعمرو بن عبيد المدّعي ان الخلافة شورى ، وبعد أسئلة عديدة له عليه السلام من عمرو وإقرار عمرو بعدم علمه بجوابها - قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول الله صلى اللَّه عليه وآله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول الله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ( 1 )( 1 ) راجع فروع الكافي ، كتاب الجهاد - باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، حديث أو الخبر طويل جدّا ، فلاحظ .إلخ ما تقدّم . فإنّه عليه السلام - كما ترى - في مقام بيان عدم وجوب التسوية في مقام التقسيم يعني انه صلى اللَّه عليه وآله لم يكن يقسم صدقة أهل البوادي فيهم و