تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
أهل الحضر فيهم بالسويّة لا انّه صلى اللَّه عليه وآله كان يقسم الأوّل في الأوّل ، والثاني في الثاني لزوما بحيث يستفاد منه الحكم الكلَّي الإلهي لغيره صلى اللَّه عليه وآله ، والحاصل انّ غرضه عليه السلام تنبيه عمرو عبيد والمعتزلة على محلّ المخالفة وهو توهّم لزوم التسوية لا بيان ان النبي صلى اللَّه عليه وآله لا يعطي صدقة أهل البوادي إلَّا لأهلها ، وصدقة أهل الحضر إلَّا لأهله ، ولذا سئل عليه السلام من عمرو بقوله عليه السلام : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في كلّ ما قلت في سيرته كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي إلخ - ولم يسئل عليه السلام من عمرو إنك هل تقسم صدقة الحضر في أهل البوادي أو بالعكس . ( ان قلت ) يمكن أن يكون المراد من التسوية ، التسوية من حيث المكان لا من حيث المقدار ( قلت ) : كلَّا ، فانّ قوله عليه السلام : انّما يقسّمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى وقوله عليه السلام : وليس عليه في ذلك شيء موقت ، ينادي بأعلى صوته على إرادة التسوية من حيث المقدار ، بل يمكن التمسّك بإطلاق قوله عليه السلام : ( وليس عليه شيء موقّت ) على جواز النقل فضلا عن عدم جوازه . فتلخّص انّه لا دلالة في الخبرين على المنع التكليفي . ( ثالثها ) ( 1 )( 1 ) يعني ثالث أقسام أخبار النقل .ما دلّ على عدم الضمان لو نقله مطلقا مثل ما رواه الكليني ، عن علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه ( 2 )( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الوسائل باب 39 حديث 3 ، 5 ، 6 ، 1 ، 2 من أبواب المستحقّين ..