تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مسألة 28 - لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلَّية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها كما إذا اشتبه الحرام بين افراد من جنسه أو غير جنسه . مسألة 29 - لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلَّية البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس وبين صورة عدم العلم ولو إجمالا ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس فإنّه مطهّر للمال تعبّدا وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضا بما يرتفع به يقين الشغل واجراء حكم مجهول المالك عليه .
شرح
جري البراءة على تقدير وجوده في الزائد يكون ذلك الأصل مقدما على قاعدة الاشتغال لأنّه مسبب عنه ، فالتقييد في عبارة الماتن ( ره ) بقوله : ( إذا كان المال في يده ) في غير محلَّه وحكم صورة العلم بهما واضح . ( مسألة 28 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الفرق هو مقتضي إطلاق قوله : بضميمة ترك الاستفصال ( لا أعرف حلاله من حرامه ) وإن كان في الإشاعة أظهر في بادي النظر . ( مسألة 29 ) : ظاهر قوله : ( لا أعراف حلاله من حرامه ) في كلام السائل انّه لا يعرف شخص الحرام ولا مقداره ، فلو عرف الثاني ولو كان جاهلا بالمالك فمقتضى القاعدة عدم سقوط الذّمة بمجرّد أداء الخمس فانّ قوله عليه السلام : ( انّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .حكم تعبّدي وهو انّما يفيد في المشكوك دون المقطوع . فحينئذ يمكن أن يقال بوجوب التصدّق في مجموع المشكوك في الخمس ، وأن يتصدّق بالزائد عنه ، والفرق انّما هو في المصرف ( فعلى الأوّل ) هم الفقراء مطلقا ( وعلى الثاني ) هم في الزائد فقط ، نعم إطلاق خبر عمّار بن مروان حيث جعل الموضوع ، المختلط بالحرام الذي لم يعرف صاحبه يقتضي عدم الفرق