[ 1 ] وأمّا ان علم المقدار ولم يعلم المالك يتصدّق به عنه .
شرح
متصرّفها يعني إذا أراد حلَّية هذه الغنيمة فليخرج خمسه فيشمله قوله تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » الآية ( 1 )( 1 ) الأنفال / 41 ..
هذا مضافا إلى ظهور نفس أخبار المسألة في ذلك مثل قوله عليه السلام في مرسلة الفقيه : ( ائتني بخمسه ) ( 2 )( 2 ) واعلم انّا قد بيّنا آنفا مواضع هذه الأخبار فراجع ولا نعيد .خصوصا مع احتمال وحدتها مع خبر السكوني المتقدم فيكون المراد من قوله عليه السلام : تصدّق بخمس مالك إليه إرسال الخمس إليه عليه السلام لا الصدقة الاصطلاحيّة الَّتي تحرم عليهم وقوله عليه السلام في موثق عمار : فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام ، وقوله عليه السلام في خبر ضريس : انظر إلى خمس هذا المال وابعث إليه .
وهو الَّذي يقتضيه وحدة السياق في خبر عمّار بن مروان حيث ذكره مع الأربعة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس .الأخر ، وكذا مرسلة ابن أبي عمير المنقولة في الخصال بناء على تفسير الصدوق كما تقدّم ويقتضيه الإطلاق .
فإنّ هذا بمنزلة ذكر الصغرى والكبرى وهو كون كلّ خمس يجب للذريّة ، ثابتة بتصريحهم عليهم السلام بذلك .
مع انّه لو كان في بعض الأخبار إطلاق أو إجمال لكان التصريح في بعضها مقيّدا ومبينا لهما ( فما ) عن جماعة من المتأخّرين من كون مصرفها ، الفقراء غير السادات استنادا إلى عدم دخوله في الغنيمة والى التعبير بالتصدّق في خبر السكوني ، واضح المنع فالأقوى وفاقا للماتن ( ره ) ما هو المشهور بين المتأخّرين ، بل صرّح في السرائر أيضا في عبارته المتقدّمة حيث قال : ويوصله إلى أربابه .
[ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف حكم باقي شقوق المسألة ( أحدها ) معلوميّتهما