تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بان تردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه ان كان معلوما بعينه وإن كان معلوما في عدد محصور فحكمه كما ذكر . وإن كان معلوما في غير المحصور ( أو ) لم يكن علم ، إجماليّ أيضا تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه . وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّا فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر . [ 1 ] وإن كان مثليّا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان .
شرح
مالا لا أعرف حلاله من حرامه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .مع تقريره عليه السلام وقوله عليه السلام : ( انّ اللَّه عزّ وجل قد رضي من الأشياء بالخمس ) حيث جعل الحكم متعلَّقا بالأشياء الَّتي هي كناية عن الأموال الموجودة المتحقّقة فعلا لا المفروضة في الذمم - وإن كان المال يطلق على ما في الذمم - أيضا كما إذا كان له عليه ثمن أو مثمن ، وكذا قوله في خبر ابن مروان المتقدم ( الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ) فانّ الاختلاط لا يصدق على غير العين ، وكذا فتاوى الأصحاب الذين عبروا بالاختلاط أو قيّدوا بعدم تميّز الحلال من الحرام . وبالجملة الظاهر عدم الإشكال في عدم شمول أدلَّة المسألة لما في الذمم فيعمل فيه بمقتضى القاعدة المستفادة من إطلاق التصدّق ، لكن هذا فيما إذا لم يسبق العلم بالموضوع ليحكم عليه بإخراج الخمس والَّا فلو فرض تفطنه حال وجود العين بذلك ثم أتلف أو تلف المال فيمكن أن يقال بوجوب الخمس فيما كان يجب عليه حال وجودها لأنّ الحكم المنجز لا يتغيّر بتلف موضوعه فيجب خمس ما تلف ان تلف الجميع والَّا فبالنسبة وخمس الباقي الموجود كما يأتي في المسألة الثالثة والثلاثين ، وعلى الأوّل يجري التفصيل الذي ذكره الماتن رحمه اللَّه . [ 1 ] نعم ما ذكره في الشقّ الأخير من الترديد في وجوب الاحتياط إذا كان ما