تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
[ 1 ] ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى .
شرح
أحدهما عن الأخر بأيّ سبب كان ، يطهّره الخمس . فيستفاد حينئذ وجوب الرد - إلى مالكه إذا عرف ووجوب إخراج المعلوم امّا إلى أربابه إذا عرفوا أو بعنوان التصدّق إذا لم يعرفوا - من تقييد الحكم بعدم معرفة الحلال من الحرام القابل للصدق عليهما وخصوص الثاني من خبر عمّار بن مروان . هذا كلَّه - مضافا إلى كونه بمقتضى القاعدة كما ذكرنا خرج منه هذه الصورة تعبّدا فهذا الحكم ثبت بالتعبّد . وكأنّ السرّ في أصل الحكم إنّهم عليهم السلام لما كانوا مالكين لجميع ما في الأرض كما في جملة من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 من أبواب الأنفال .فقد أرضاهم الله بإخراج الخمس ، بل يقال : انّ الله تعالى لما كان مالك الملوك وبيده إرضاء الملَّاك في الرتبة المتأخّرة الطوليّة فقد رضي هو تعالى بالخمس مطلقا ، فعلى تقدير كونه بمقدار الخمس فهو قد حكم بذلك ، وعلى فرض كونه زائدا فهو تعالى يرضيهم يوم القيامة . [ 1 ] ومن هنا تقدر على استنباط حكم المقام الثاني أعني مصرفه ، فإنّه إليهم عليهم السلام كسائر الأقسام ، بل يمكن ، جعله بهذا الاعتبار في قسم الغنيمة المطلقة الَّتي وجوب الخمس فيما بهذا الاعتبار ولقد صرّح به في المعتبر قال - بعد الحكم - : ما لفظه ولا يعارضه ما رواه عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس الخمس إلَّا في الغنائم خاصّة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، لأنّا لا نسلَّم ذلك ولا نوجبه الَّا فيما يطلق عليه اسم الغنيمة وقد بينّا أنّ كلّ فائدة غنيمة ( انتهى ) . وكأنّ الحكم بحليّة باقي المال أيضا من الغنائم الَّتي وصلت إلى يد
مدارك العروة — صفحة 312 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي