تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
المجيز له ظالما وينبغي أن يخرج الخمس من كلّ ما يحصل له من ذلك ويوصله إلى أربابه ومستحقّيه ( انتهى ) . واكتفى ابن حمزة في الوسيلة بالأوّلين أيضا قال ( في عداد ما يجب فيه الخمس ) : وكلّ مال اختلط فيه الحرام بالحلال على وجه لا يتميّز والميراث الَّذي اختلط الحلال بالحرام كذلك ( انتهى ) وظاهر عدم تميز الحرام عن الحلال عدم تميّز مالكه الواقعي . وكذلك ظاهر جمل الشيخ والغنية للسيّد أبي المكارم ابن زهرة . والحاصل انّ مورد كلام بعضهم وإن كان هو التعميم لكلّ مال اختلط مطلقا بحيث لا يتميّز مالكه أيضا الَّا انّه غير مدلول الأخبار المذكورة هذا . ويمكن أن يدّعي ظهور كلام الجميع في عدم تميز المالك فانّ عدم تميز الحرام من الحلال انّما جعل موضوعا للحكم بهذا الاعتبار أعنى عدم معلوميّة مالك الحرام الَّذي هو عنده لكنّه مدفوع بما أشرنا إليه آنفا بأنّه من الممكن عدم معرفة له بأنّ الكسب من المكاسب المحظورة ولم يعرف مسائله لكي يجتنب عنها ، ولذا قال عليه السلام في الخبر الأوّل واجتنب ما كان صاحبه يعمل ( يعلم : خ ل ) بالتقريب المتقدّم ( الَّا أن يقال : ) انّ المكاسب المحظورة تستلزم الابتلاء بمجهوليّة المالك الأصليّ الَّذي انتقل منه إليه . ويمكن أن يقال : انّ ما في النهاية والوسيلة والسرائر والخصال موافق لخبر عمّار بن مروان المتقدّم الَّذي هو بحكم الصحيح كما أشرنا فيكفي ذلك حجّة وإن كان الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة غير ظاهرة في هذا المعني ( أو يقال ) بإلغاء الخصوصيّة من الأخبار المذكورة ( أو يقال ) : بدلالتها بالإطلاق المستفاد من إطلاق السؤال في قوله : ( ولا أعرف حلاله من حرامه ) بضميمة عدم الاستفصال أو من قوله عليه السلام : ( انّ اللَّه قد رضي من ذلك المال بالخمس ) . فيكون حاصل الجميع انّ كلّ مال اختلط حلاله بحرامه بحيث لا يتميّز