تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الَّذي نسيه ابن أبي عمير ما لا يرثه الرجل وهو يعلم انّ فيه من الحلال والحرام ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه فيخرج منه الخمس ( انتهى ) . ويظهر من هذا التفسير تسلَّم وجوب الخمس في مثل الموضوع الَّذي فرضه . ولكن يظهر من كلام بعض الأصحاب أنّ خمس الإرث المذكور حكم آخر غير خمس المختلط ، قال في النهاية : ( فيما يجب فيه الخمس ) : وإذا حصل مع الإنسان مال قد اختلط بالحرام والحلال ولا يتميّز له وأراد التطهير أخرج منه الخمس وحلّ له التصرّف في الباقي وإن تميّز له الحرام وجب عليه إخراجه وردّه إلى أربابه ثم قال : ومن ورث مالا ممّن يعلم انّه كان يجمعه من وجوه محظورة مثل الربا والغصب وما يجري مجراهما ولم يتميّز له المغصوب منه ولا الربا أخرج منه الخمس واستعمل الباقي وحلّ له التصرّف فيه ( انتهى ) . وقال ( في باب المكاسب منه ) : وقد رخص له في قبول ذلك ( أي الجائزة ) من جهتهم ( أي الظلمة ) لأنّ له حظَّا في بيت المال ويجتهد أن يخرج من جميع ما يحصل له من جهتهم الخمس ويضعونه في أربابه ( انتهى ) . فانّ المستفاد من المجموع وجوبه في ثلاثة مواضع ، المال المختلط بالحرام ، والإرث الذي عرف ان مورثه لم يلاحظ الحلال من الحرام مع الشرط المذكور ، والجائزة الَّتي أخذها من الظلمة فيما يجوز له ذلك . وذكر في المبسوط الأولين لكن مع تفصيل في الأوّل ، قال : وإذا اختلط مال حرام بحلال حكم فيه بحكم الأغلب فإن كان الغالب حراما احتاط في إخراج الحرام منه وإن لم يتميّز له أخرج فيه الخمس وصار الباقي حلالا ( انتهى ) ثم ذكر القسم الثاني بنحو ما في النهاية . نعم ذكر في السرائر الأقسام الثلاثة مع ظهور كلامه في الثالث في استحباب الخمس ، قال في مكاسبه : وإذا لم يعلم انّه بعينه ظلم فلا بأس بقبوله وإن كان
مدارك العروة — صفحة 310 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي