شرح
الموضوع بمعنى انّ مال الغير وقع عندي باختياره ثم جهل المالك لما أطلق الحكم في الجواب بإخراج الخمس ، بل اللازم الأهم تنبيهه على إرجاع أموال الغير إلى مالكه ، إذ بيان هذا أهم من ذكر الخمس على تقدير عدم المعرفة في المال والمالك .
ونحوها ما رواه الصدوق في باب خمس الفقيه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلى توبة ؟ قال : ائتني بخمسه فأتاه بخمسه فقال : هو لك انّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .قوله عليه السلام : ( هو لك ) يحتمل أن يراد به ما أتى به إليه عليه السلام من الخمس نفسه ، وأن يكون باقي المال ، ولعل الثاني أظهر فقوله عليه السلام :
انّ الرجل إلخ يراد به انّ توبة المال هكذا ، وعلى الأوّل يكون المراد انّ توبتك توبة المال فلا يلزم الخمس .
ويؤيّده أيضا موثّق عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام انّه سأل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا الَّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
وإنّما جعلناه مؤيّدا لا دليلا مع وضوح دلالته لما نبّه عليه شيخ المتأخّرين المحقّق الأنصاري في بحث جوائز السلطان من المكاسب عند نقل القول بمطهريّة الخمس بالنسبة إليها من قوله ( ره ) : يمكن الخدشة في أصل الاستدلال بأن الخمس انما يطهّر المختلط بالحرام حيث إن بعضه حرام وبعضه حلال فكأن الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس مما فيه الحرام فكأن المقدار الحلال طاهره في نفسه الَّا انّه قد تلوّث