تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
بالطلب والجهد ، فإن لم يجده فليس في مضيقة من هذه الجهة فيبقي عنده كسائر أمواله وهو المراد من قوله عليه السلام : ( فهو كسبيل مالك ، لا التملَّك فلا ينافي حكمه عليه السلام بوجوب الإيصاء فالمال معلوم والقدر معلوم وحكمه ما ذكر ) . ويشهد له ما ورد في اللقطة أيضا ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن اللَّقطة ؟ قال : لا ترفعوها ( لا ترفعها : خ ) فان ابتليت فعرّفها سنة فان جاء طالبها والَّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء لها طالب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب اللَّقطة .وعلى هذا التفصيل يحمل خبر الهيثم بن أبي روح - صاحب الخان - قال : كتبت إلى عبد صالح : إنّي أتقبّل الفنادق ( 2 )( 2 ) يقال لها بالفارسيّة : ( مسافرخانه ها ) .فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ، ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقي المال كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ قال : أتركه على حاله ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب ميراث الخنثى .. فإنّ الأمر بترك المال لأجل رجاء مجيء صاحبه أو ورثته ، نعم لو قطع بعد المجيء أو يأس يتصدّق عنه . وعليه يحمل خبر نصر ( فيض : خ ل ) بن حبيب - صاحب الخان - ، قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام : لقد وقعت عندي مأتا درهم وأربعون ( أربعة خ ل ) درهما وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب عليه السلام اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتّى تخرج ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب ميراث الخنثى .. وخبر معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ولا يعرف له
مدارك العروة — صفحة 304 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي