شرح
وارثا ، ولا نسبا ولا ولدا ؟ قال : اطلب ، قال : قلت : فانّ ذلك قد طال فأتصدّق بها ؟ قال :
اطلبه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ميراث الخنثى ثم اعلم انّ هذه الأخبار كلَّها بسند واحد إلى أحد هؤلاء الرواة الأربعة وهو : عليّ ابن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس .. فانّ الظاهر تجويز التصدّق بعد الطلب غاية الأمر قد نبّه ان مجرد طول الزمان لا يوجب سقوط الطلب .
ومن هذا القبيل أخبار اللقطة الدالَّة على وجوب التصدّق مع شرائطه ( 2 )( 2 ) لاحظ باب 2 و 7 من كتاب اللَّقطة .، وما ورد من وجوب التصدّق لما يؤخذ من اللصوص عند عدم معرفة صاحبه ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 18 حديث 1 من كتاب اللَّقطة .وما ورد في وجوبه لما كان وديعة ولم يجيء صاحبه ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 10 من كتاب الوديعة .، وغيرها من الموارد الَّتي يكون الجامع بينها معلوميّة المالك .
والحاصل ان كلّ مورد يكون للمال الحرام مالك ولو كان غير معلوم عندنا يجب التصدّق مع الشرائط .
ثم إن مورد هذه الأخبار كلَّها معلوميّة مقدار الحرام فيكون هذا وجها آخر للفرق ولو لم يعرفه فعلا ، ومعلوميّة المقدار .
وأما أخبار الخمس فظاهرها عدم تميّز الحلال من الحرام من حيث الجهل بالحكم بمعنى ان الجهل به صار سببا لاختلاطهما بحيث لا يتميّز أحدهما عن الآخر بخلاف الأخبار الأولة فإنّها وردت في الجهل بالموضوع وأنه لا يعرف مالكه وقدرهما أو لا يعرفهما أو أحدهما مثلا .
فروي الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عليّ بن جعفر ، عن الحكم بن بهلول ، عن أبي همام ، عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّي أصحبت لا أعرف