تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
حلاله من حرامه فقال له : اخرج الخمس من ذلك المال ، فانّ الله عزّ وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعمل ( يعلم موضع من يب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. والظاهر أن المراد من قوله عليه السلام يعمل ان العمل الذي كان يعمله ممّن أصبت منه المال أتركه من هذا الحين لكيلا تقع ثانيا في هذا المحذور ، نعم بناء على نسخة ( يعلم ) يكون المراد انّ المال الَّذي تعرف صاحبه اجتنبه ، لكن الظاهر صحّة النسخة الأولى وإن كانت الثانية أيضا منقولة في موضع من كتاب التهذيب أعنى باب زيادات الخمس بعنوان بدل النسخة الأولى ، فإنّ مجرّد الاجتناب بناء على الثاني لا يفيد في سقوط التكليف ، بل لا بدّ من وجوب الردّ إلى صاحبه . وكيف كان فهذا الخبر ظاهر فيما ذكرنا من كون الاختلاط ، من حيث كون المنشأ هو الجهل بالحكم ، والَّا فالموضوع معيّن . وروي الكليني ( ره ) ( في باب المكاسب الحرام ) وكذا التهذيب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ فقال : أمير المؤمنين عليه السلام : تصدّق بخمس مالك ، فان الله جلّ اسمه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر الأموال لك حلال ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. وهو أظهر من سابقه في الدلالة على ما استظهرناه من السابق من كون الفرض الشبهة في الحكم حيث قال : ( أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ) فان الظاهر أن المراد طلبه على العمياء من غير ملاحظة كون المطلوب حلالا أو حراما ، وكأني تسامحت فيه ولذا قال : ( وقد أردت التوبة إلخ ) فلو كان الاختلاط من حيث