شرح
أو تنقيح المناط الحكم بوجوب الخمس أيضا إذا صار المالك مجهولا بالعرض .
وظنّي ( وان كان لا يفيد لغيري شيئا ) ان هذا أحسن الوجوه في الجمع بين الأخبار الواردة في وجوب التصدّق مطلقا ، وبين ما ورد في وجوب الخمس .
والحاصل انّه ( تارة ) يعرف المال الَّذي عنده انّه لفلان ثمّ مات واشتبه إرثه أو غاب ولم يعرف خبره ، ففي مثله يجب الردّ أو الفحص أو التصدّق على التفصيل المذكور في محلَّه ( وأخرى ) حاز من الأموال أموالا يكون هو عالم فعلا بأنه لم يحصّله من الطريق لحلال امّا لاستلزام عمله الإضاعة ببعض حقوق الأئمّة عليهم السلام أو لعدم معرفته لطرق الحلال وعدم تميزها عن طرق الحرام الَّتي منها وجوب أداء الخمس بأن كان في برهة من الزمان لم يؤدّ خمس ما اكتسبه ولو كان اكتسابه من الطرق المحلَّلة وكأنّ الحرمة صارت عارضة أو لغير ذلك .
( فما ) أطنب بعض من دعوي المعارضة بين أخبار الخمس فيه وبين ما دلّ على وجوب التصدّق ثم الجمع بنحو التكلَّف غير محتاج إليه .
وها أنا أنقل بعض أخبار وجوب التصدّق ثم أنقل أخبار وجوب الخمس ليلاحظ الناظر المتأمّل .
ففي خبر هشام بن سالم ( المروي في الكافي ) قال : سأل خطَّاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : انّه كان عند أبي أجير يعمل بالأجرة فقدناه وبقي من أجره شيء ولا يعرف له وارث ؟ قال : فاطلبوه ، قال : طلبناه فلم نجده ؟ قال :
فقال : مساكين وحرّك يده ، قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد فإن قدرت عليه والَّا فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب فان حدث فأوص به ان جاء لها طالب أن يدفع إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه وأورد نظيره في باب 4 حديث 7 من أبواب ولاء ضمان الجزيرة والإمامة وفيه سأل حفص الأمور ..
فإنّ الأجير كان معروفا ومعلوما مشخّصا وبقي ماله عنده فأمر عليه السلام