تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن أخبره ، عن درست عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ؟ قال : لا بأس أن يبعث الثلث أو الربع ( شك أبو أحمد ) ( 1 )( 1 ) يعني ابن أبي عمير ورواه الصدوق بإسناده ، عن درست عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إلى قوله بالربع وطريقه إليه في المشيخة صحيح .. ( ثانيها ) ما يدلّ بظاهره على عدمه التكليفي ، مثل ما رواه الكليني عن أبي على الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 38 حديث 1 و 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .. والظاهر انّ المراد من الأعراب أهل البوادي في مقابل المهاجرين الذين هم سكنة القرى والبلاد المعمورة فيكون نظير الخبر الذي رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر ابن أذينة ، عن زرارة ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 3 )( 3 ) يلقّب ( تارة ) بالقرشي اللهبي ( وأخرى ) بالهاشمي ، وكيف كان فالخبر صحيح .، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى اللَّه عليه وآله يقسم صدقات أهل البوادي في أهل البوادي وأهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم بالسويّة ، إنّما يقسمها على قدر ما يحضره منهم وما يرى ليس في ذلك شيء موقّت . لكن دلالة الأول على حرمة النقل موقوفة على الملازمة بين إعطاء صدقة كلّ واحد منهما للآخر للنقل ، وهو محلّ نظر ، بل الظاهر انّ بين النقل وبين مضمون الخبر عموما من وجه لإمكان ( أن يكون ) أهل البوادي حاضرين في البلد حين تقسيمها فيجوز ولو على القول بحرمة النقل ، و ( أن يكون ) قد سافر أهل الحضر إلى البوادي فلا يجوز ، بناء على عدم جوازه ، مع انّ الخبر يدلّ بإطلاقه على انحصار