تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
مصرفه وهل هو بحكم غيره من الأخماس أم لا ؟ وقبل الخوض في المقامين لا بدّ من بيان مقتضي القاعدة في المال المجهول المالك ، تارة مع قطع النظر عن الدليل الخاص وأخرى معه . فنقول بعون اللَّه تعالى : انّ الأخبار في المسألة على أقسام ( منها ) ما ورد في انّ المظالم يجب ردّها إلى أهلها وإنّه توبته ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 47 من أبواب ما يكتسب به .( ومنها ) ما ورد في النهي عن أكل ما خلطه الحرام ( 2 )( 2 ) راجع باب 4 من أبواب ما يكتسب به وتأمّل في أخباره .( ومنها ) ما ورد ( في ) وجوب التصدّق إذا اجتهد وسعي فلم يعرفه ( 3 )( 3 ) يأتي عن قريب أمثال هذه الأخبار .( ومنها ) ما ورد في جواز التصرّف في المختلط إذا لم يعرف صاحبه ( 4 )( 4 ) راجع بعض أخبار باب 47 من أبواب ما يكتسب به .. وهذا القسم الأخير معارض للطوائف الأول كلَّها فلا بدّ من تأويله أو طرحه ، مضافا إلى حكم العقل بذلك وكون وجوبه موافقا للعمومات والإطلاقات الدالَّة على وجوب الرّد إلى مالكه . ولكن هذه الأقسام كلَّها فيما إذا عرف المالك ولو في الجملة بمعنى انّه كان يعرفه أوّلا ثمّ اشتبه فأمروا عليهم السلام أوّلا بوجوب الرّد إذا عرفه ، والطلب إذا لم يعرفه ، والتصدّق إذا عجز عن إيصاله إليه وخاف فوت المال ولا تعرّض فيها لحكم ما إذا حصل المال من طريق لم يعلم حلاله من حرامه فلا ينافي هذه الطوائف ما لو ورد خبر دالّ على وجوب الخمس إذا صار بيده مال كذلك ، فانّ وجوب الرّد والتصدّق انّما هو فيما إذا كان له فعلا أو واقعا مالك معيّن واقعا مجهول بالعرض ، وأمّا وجوب الخمس فهو انّما إذا حصل له مال لم يعرف حلاله من الحرام من أوّل الأمر فالموضوعان مختلفان ، غاية الأمر يمكن بإلغاء الخصوصيّة