تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مسألة 27 - العنبر إذا أخرج بالغوص جرى عليه حكمه وإن أخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان ، والأحوط اللَّحوق . وأحوط منه اخرج خمسه ، وإن لم يبلغ النصاب أيضا .
شرح
كأنّهم قالوا : في كلّ معدن خمس بعد إخراج المؤن إذا بلغ عشرين دينارا إذا كان المعدن يتوقّف على الغوص ففيه يكفي بلوغه دينارا لكنّه مستبعد من حيث انّ الإخراج تحت الماء أشدّ من إخراجه في البرّ الَّا أن يمنع ذلك ويقال : باختلاف الموارد وهو الحقّ . ( مسألة 27 ) : ( في مجمع البحرين ) العنبر ضرب من الطيب معروف وفي حياة الحيوان : العنبر سمكة بحريّة تتّخذ من جلدها الرّأس ، والعنبر المشموم ، وقيل : انّه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابّه لدسومة ، فيقذفه رجيعا فيطفو على الماء فتلقيه البحر إلى الساحل ، قال : وهو يقوي القلب ، نافع من الفالج واللغوة والبلغم الغليط ( انتهى ) . فعلى ما ذكره أهل اللَّغة يكون العنبر على قسمين ، برّي ، وبحري لما سمعت من قوله فتلقيه الريح إلى الساحل فالمأخوذ من الساحل لا يكون من افراد ما أخرج بالغوص ، بل هو داخل في مطلق الكسب والفائدة ، والمأخوذ بالغوص داخل فيه قطعا ، وأمّا المأخوذ على وجه الماء فقد عرفت في بيان معناه عدم استبعاد الحاقه به وإنّ الماتن رحمه الله جزم بالعدم ، فيبقي حينئذ سؤال الفرق بين حكمه ( ره ) بالاحتياط في خصوص العنبر وبين إطلاق حكمه بالعدم هناك كما مرّ . وأمّا وجه قوله ( ره ) : وأحوط منه إخراج خمسه إلخ فلعلّ الوجه الشكّ في دخوله في أحد العناوين المخصوصة من المعدن والغوص أو مطلق الفائدة بخصوصهما فيحتاج إلى إخراجه وأصالة البراءة تقتضي الحاقه بمطلق الفائدة فلا يجب الاحتياط المذكور ، الله العالم .
مدارك العروة — صفحة 300 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي