مسألة 26 - إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه الَّا بالغوص ، فلا إشكال في تعلَّق الخمس به لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان والأظهر الثاني .
شرح
لو تملَّكه ما وقع في البرّ فان ما هو الموضوع لوجوب الخمس فيه ما صدق انّه أخرج من البحر وإنّما يصدق ذلك فيما إذا لم يكن مسبوقا بوجوده في البرّ وإن كان يمكن دعوي الصدق لو بقي مدّة مديدة ، وعلى تقدير الشك يرجع إلى البراءة فيدخل في مطلق الفائدة .
وقد يقال بوجوب الخمس مثل اللؤلؤ والمرجان دون غيرهما ، ولعلّ وجهه معلوميّة كونهما خارجين من البحر كما يشير إليه قوله تعالى : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » ( 1 )( 1 ) الرحمن / 24 .فتعلَّق الخمس بهما معلوم والإخراج مشكوك فيجب .
ويمكن أن يقال : انّ مسبوقيّتهما بيد الغير تقتضي سقوط حكم الخمس بالنسبة إليه والتكليف لو كان ، كان على المخرج الأوّل نظير سائر ما يتعلَّق به الخمس كالمعدن والكنز وغيرهما .
( مسألة 26 ) : ويمكن أن يكون الوجه إطلاق خبر محمد بن علي - المتقدّم - قال :
سألته عمّا يخرج من البحر إلخ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .لكن فيه مثّل بالزبرجد أيضا ، بل وكذلك العنبر كما في صحيح الحلبي ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .المتقدّم فتأمّل ( 4 )( 4 ) إشارة إلى انّ لسان الخبر سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ولم يقل عن غوص العنبر واللؤلؤ وبينهما فرق واضح كما لا يخفي ..
بل قد عرفت انّ المعتبر جعله من مصاديقه مطلقا ، ولا أقلّ من الاحتمال ،
و