شرح
معلولا للواجب التكليفي كما يظهر من عبارة المعتبر المتقدّمة ، فإنه فرّع على عدم جواز النقل ، مستدلَّا بلزوم التأخير قوله : فيضمن ، لأنّه عدوان فيجزي لو وصلت إلى المستحق ( انتهى ) ففرّع الضمان على عدم جواز النقل ، والاجزاء على هذا التقدير على كونه تعدّيا لم يوجب زوال الحق لفرض الوصول إلى مستحقّه ، ( وكذا ) لو استفدنا من الأخبار عدم جوازه مستقلَّا مع قطع النظر عن الفور والضمان .
فتحصّل ان عدم جواز النقل متفرّع على أحد أمور ثلاثة على سبيل منع الخلوّ .
( أحدها ) كونه بقول مطلق منافيا للفور الواجب ، وقد عرفت ما فيه .
( ثانيها ) استفادته من الأخبار مستقلا .
( ثالثها ) استكشافه من أدلَّة الضمان المطلق .
وهذان متوقّفان على نقل الأخبار ، وبيان ما يستفاد منها - وهي على أقسام :
( أحدها ) ما يدلّ على الجواز التكليفي مطلقا ، مثل ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده ، عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن جعفر الحميري وغيره عن أحمد بن حمزة ( 1 )( 1 ) ابن اليسع بن عبد اللَّه القمي الثقة بتوثيق أهل الفنّ ، فالخبر صحيح .، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ( 2 )( 2 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 37 حديث 4 و 1 و 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وما رواه الكليني ( ره ) عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلىّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيره ؟ قال : لا بأس .