وهو إخراج الجواهر من البحر مثل اللَّؤلؤ والمرجان ، وغيرهما معدنيّا كان أو نباتيّا لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات فيجب فيه الخمس .
بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا فلا خمس فيما ينقص من ذلك .
شرح
فما عبّر به الماتن ( ره ) في تعريفه من أنّه إخراج الجواهر من البحر إلخ ليس بواضح ، ويأتي من الماتن ( ره ) في المسألة السابعة والعشرين الترديد في وجوبه فيما يؤخذ من غير غوص بالمعني المصدري وحكم بوجوبه احتياطا في خصوص العنبر ، وفي آخر هذا البحث هنا حكم بعدم وجوبه مطلقا من دون ترديد .
وأمّا الشيء الخارج فالقدر المتيقّن الَّذي يصدق عليه الغوص إخراج الجواهر لا مثل إخراج الحيوانان وأنواع السموك والَّا يلزم ان يسمّي من يخرج ذلك غوّاصا وهو واضح الفساد ، فلعلّ قول الماتن رحمة الله معدنيّا أو نباتيّا إشارة إلى ما نقلناه من المعتبر من احتمال كون الغوص أيضا من مصاديق المعدن فنبّه على عدم انحصاره بالجنس المعدني ، بل يشمل النباتي أيضا كما انّ قوله ( ره ) : لا مثل السمك إلخ أيضا إشارة إلى ما ذكرنا من المتيقّن من مفهومه .
وأمّا نصابه فهو ممّا انفرد به أصحابنا ، قال في المعتبر : ولم يعتبر ذلك أحد غيرنا ممّن أوجب في الغوص ( انتهى ) .
ويدلّ عليه مضافا إلى تسلَّم المسألة قوله في خبر محمد بن عليّ بن أبي عبد الله قال : سأل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عمّا يخرج من البحر من اللَّؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة ؟ فقال :
إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
ولا يقدح ضعف السند بعد جبرانه بعمل الأصحاب ، هذا مع انّ الأصل البراءة في غير ما ذكرنا ، والمناط هو ما يخرج من البحر من أمثال ما ذكر