شرح
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
وقوله عليه السلام في مرسلة المقنعة : في العنبر الخمس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .ويأتي في خبر محمد بن علي ما يدلّ عليه .
وأمّا مفهومه اللَّغوي ( ففي مجمع البيان ) الغوص بالفتح فالسكون ، النزول تحت الماء لاستخراج ما فيه ، قال : والغاصّ بالتشديد هو الَّذي يغوص في البحر على اللؤلؤ ( انتهى ) وظاهره تعريفه بالمعني المصدري ، لكن ظاهر الأخبار ولو بقرينة جعله في سياق الباقي إرادة ما يخرج ، وأما كونه نازلا تحته فلم يظهر من الأخبار ( وبعبارة أخرى ) المستفاد جعل الحكم فيما يؤخذ من البحر في مقابل المعدن والكنز وغيرهما ممّا يؤخذ في البرّ ، وأمّا دخالة الغوص بالمعني المصدري بمعنى غمسه في الماء لأخذ شيء فلم يظهر من الأخبار ، ولقد أحسن في التعبير في المعتبر حيث عرفه بقوله ( ره ) : هو ما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر ( انتهى ) حيث لم يعبّر بما يستخرج أو بقوله : ( يخرجه ) من البحر إلخ فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان قرائته مبنيّا للمفعول فيكون معناه ما يستخرج فافهم ..
فإطلاق هذا التعريف يشمل ما لو خرج بنفسه ووقع فوق الماء ، وأمّا التعبير بالغوص فلامكان أن يكون لأجل الغلبة أو الشأنيّة يعني ما من شأنه أن يستخرج ولو لم يستخرج فعلا ، مع انّ في بعض الأخبار انّ في العنبر ، الخمس وهو يشمل ما لو خرج بنفسه أيضا ويكون الحاصل انّ ما يقتنيه الإنسان من البرّ والبحر ممّا لم يكن مسبوقا بتملَّك الغير أو لم يثبت ذلك هو الغوص .