في الأرض المشتراة في تعريف البائع ، وفي إخراج الخمس ان لم يعرفه ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب .
شرح
كما لو وجده في أرض مشتراة أو بحكم مطلق الغائدة أو الكنز ؟ وجوه بل أقوال ، لكنّها فيما إذا احتمل كونه لمالكها والَّا فلو فرض العلم بتكوّن الجوهر في جوفها كما يتصوّر في السمكة ، فيمكن أن يقال : بكونه له من غير خمس ، نعم يدخل في مطلق الفائدة .
ويؤيّده الثاني بل يدلّ عليه ، ما رواه الكليني ( ره ) عن محمد بن يحيي ، عن عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسئله عن رجل اشتري جزورا أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقّع : عرّفها البائع ، فإن لم يكن فالشيء لك رزقك الله إيّاه ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 9 حديث 1 و 2 من كتاب اللَّقطة ..
ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن عبد الله بن جعفر الحميري نحوه وفيه : أو جواهر أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك ؟ وكيف يعمل به ؟ إلخ .
فإنّ الأمر بالتعريف انّما هو فيما إذا احتمل معرفة المالك فلو قطع بالعدم فإطلاق الحكم بأنّه له يقتضي كونه بتمامه له من غير تخميس ، بل يمكن أن يقال :
بانصراف أدلَّة الكنز عن مثل ذلك حيث انّه امّا مخصوص بالموجود تحت الأرض أو يعم ما وجد في الجدار أو الشجر أو نحوهما وأمّا وجدانه في جوف حيوان خصوصا إذا كان مسبوقا بالملك لآخر فلا يصدق انّه كنز ، ولذا لم يذكر في السؤال انّه وجد كنزا ، بل قال : دراهم أو دنانير أو جوهرة .
فالحكم بوجوب الخمس بعنوان الكنز لا وجه له ، وأوضح اشكالا حكم الماتن ( ره ) بكونه منه مع حكمه ( ره ) بعدم اعتبار النصاب ، فإنّه لو كان بحكم الكنز فاللازم كونه كذلك في جميع الأحكام ، والَّا فلا وجه للتفكيك .